محمد علي البار

151

إمام علي الرضا ورسالته في الطب النبوي

الرائب ، ويجتنب فيه الجماع والمسهل ، ويقل من الرياضة ويشم الرياحين الباردة . سبتمبر ( أيلول ) : ثلاثون يوما فيه يطيب الهواء ، وتقوى سلطان المرة السوداء : ويصلح شرب المسهل ، وينفع فيه أكل الحلاوات وأصناف اللحوم المعتدلة كالجداوى الحولي من الضأن ويجتنب لحم البقر والاكثار من لحم الشواء ، ودخول الحمام . ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثاء ( 1 ) . أكتوبر ( تشرين الأول ) : أحد وثلاثون يوما ، فيه تهب الرياح المختلفة ويتنفس فيه الريح الصبا . ويجتنب فيه الفصد وشرب الدواء ويحمد فيه الجماع وينفع فيه أكل اللحم بالتوابل ويقلل فيه شرب الماء ويحمد فيه الرياضة . نوفمبر : ( تشرين الثاني ) : ثلاثون يوما فيه يقع المطر الموسمي ونهي فيه عن شرب الماء بالليل . ويقلل من دخول الحمام والجماع . ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعنع والجرجير . ديسمبر ( كانون الأول ) : أحد وثلاثون يوما ، وتقوى فيه العواصف ويشتد فيه البرد ، وينفع فيه كل ما ذكر في ( تشرين الثاني ) ، ويحذر فيه أكل الطعام البارد ، ويتقى فيه الحجامة والفصد ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل . يناير ( كانون الثاني ) : أحد وثلاثون يوما يقوى فيه غلبة البلغم ، ينبغي أن يتجرع فيه الماء الحار بالريق ويحمد فيه الجماع . وينفع الأحساء ( 2 ) فيه مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكراث ، وينفع فيه دخول الحمام أول النهار والتمريخ بدهن الخيري ، وما ناسبه ويحذر فيه الحلو وأكل السمك الطري واللبن . فبراير ( شباط ) : ثمانية وعشرون يوما تختلف فيه الرياح وتكثر الأمطار

--> ( 1 ) كل ما هو مذكور في هذا الباب لا أصل له في الطب الحديث . وربما احتاج الامر إلى مزيد من البحث وإجراء التجارب . ولا شك أن اختلاف المناطق والفصول والعادات لها تأثير ( بشكل غامض ) على الصحة . ( 2 ) في كتاب رمز الصحة : ( الأحشاء ) وفسرها الشارح بأنها من حشى حشوا ، الوسادة بالقطن ، والسياق يدل على أنها جمع حساء وهو الشوربة وتوضع فيها البقول الحارة كالكرفس والجرجير .